احمد البيلي

229

الاختلاف بين القراءات

3 - الفلك : من قوله تعالى : إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ . . . وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ . . . لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( البقرة / 164 ) . قرأه الجمهور بضم الفاء وسكون اللام . وقرئ في الشواذ بثلاث قراءات : إحداها : « الفلك » بضم الفاء واللام . ونسبت لعيسى بن عمر « 20 » . الثانية : « الفلك » بفتح الفاء واللام . وممن قرأ بها السلمي وابن هرمز « 21 » . قيل : هو المفرد وجمعه « فلك » بضم الفاء ونظيره « أسد ، وأسد » « 22 » . وقيل : « فلك » بالضم للمفرد والجمع . ومن نظائره : الطّفل في دلالته على المفرد والجمع ، ومن النصوص التي يدل فيها على الجمع قوله تعالى : أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ( النور / 31 ) . وهذا ما ذهب إليه أبو حيان « 23 » . الثالثة : « الفلكيّ » بضم الفاء وسكون اللام وياء مشددة . قرأ بها أبو الدرداء هنا ، وفي قوله تعالى : حَتَّى إِذا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ . . . ( يونس / 22 ) . كما قرأت بها أم الدرداء الصغرى جهيمة بنت حيي « 24 » . و « الفلك » على الصحيح من أقوال اللغويين من المشترك بين الواحد والجمع ،

--> ( 20 ) مختصر في شواذ القرآن ص 11 . ( 21 ) شواذ القرآن للكرماني ص 34 . ( 22 ) النهر الماد من البحر 1 / 465 . ( 23 ) المصدر السابق والصفحة نفسها . ( 24 ) شواذ القرآن ص 34 وقيل اسمها ( هجيمة ) أو ( بجيمة ) أنظر : أسد الغابة 7 / 101 الاستيعاب 4 / 448 . غاية النهاية 1 / 19 وفيه : اسم والدها يحيى .